القيت بجسدي علي السرير من طابقين انا في الطابق الثاني .
يتحدث معي فيصل وهو علي السرير المقابل لي في المبيت المخصص لنا في وحدتنا العسكرية التي تتكون من عدد قليل
من الجنود انا قائدهم .
كان هذا هو نوبة خدمتي لكن زميلي وحيد تكفل بها بدلا مني
لست أدري لماذا جاءت علي بالي فجأة فكرة الموت وتسائلت
: إيه اللي حيحصل لو مت دلوقتي ؟
وفجأة دون إرادتي تجمدت في سريري وكذلك لساني وعيوني
ملقي علي السرير ويداي ممدتان خارج السرير من الناحيتين
فشلت كل محاولاتي للحركة او الكلام ولو حتي بالعيون
لاحظ فيصل انه يتحدث منذ فترة دون رد مني فأشار بيداه لي وهو يناديني :
- إبراهيم .. إنت ساكت ليه ؟
يا عم رد علينا
ثم ابتسم ووقف ماشيا تجاهي وهز ذراعي دون فائدة .
خرج مسرعا وهو ينادي :
- وحيد .. عرفات .. عاطف .. الحقوا
تعالوا شوفوا إبراهيم ماله ؟؟؟
( تري هل سيحزن احد لموتي ؟
هل ستتوقف حياة احدهم لفقدي ؟
هل ستكون نهاية الدنيا ؟
نري ماذا سيفعل أهلي ؟
هل سيحزنون طويلا ويطلقون الصرخات ويرتدون السواد ؟
واصدقائي بالبلدة وحبيبتي الرقيقة ..ماذا ستفعل ؟
هل ستغلق قلبها بعدي وتعيش بلا مشاعر سوي حزنها لفقدي ؟
وآآآه .. إبنة اخي بالكاد تعدت عامها الاول منذ أيام فكيف ستذكر عمها الوحيد ؟)
كل هذه الأسئلة المحيرة لم تحركني .
حضر وحيد بسرعة منزعجا ومعه عاطف وعرفات وفيصل
واصدقائي بالبلدة وحبيبتي الرقيقة ..ماذا ستفعل ؟
هل ستغلق قلبها بعدي وتعيش بلا مشاعر سوي حزنها لفقدي ؟
وآآآه .. إبنة اخي بالكاد تعدت عامها الاول منذ أيام فكيف ستذكر عمها الوحيد ؟)
كل هذه الأسئلة المحيرة لم تحركني .
حضر وحيد بسرعة منزعجا ومعه عاطف وعرفات وفيصل
يتقدمهم .,
إقترب وحيد مني , كلمني , حركني وكالعادة حاول هذا الزميل
الحبيب إضحاكي , حاول , حاول كثيرا دون فائدة , بكي
بكاني , كان يحبني .( شكرا علي الحب الجميل )
وهنا قال فيصل :
- حنعمل إيه دلوقتي ؟
هو يتعبنا وهو حي ويودينا في داهية وهو ميت ؟
فقال عاطف :
- بلغ قائد الكتيبة .
إنهار فيصل وقال :
- يا عم كدا هنتحاكم
عرفات يقف مكانه بلا حراك وبلا كلام هو فقط يتنقل ببصره
بيني وبين وحيد الذي مازال يبكي .
نهض وحيد وهو مازال متمسكا بالأمل في حياتي وقال :
- بلغ قائد الكتيبة يمكن يلحقوا يعملوا حاجة .
إقترب وحيد مني وحاول غلق عيوني فلم تغلق ,
مرر كفيه علي وجهي بحزن وقال :
- كان اللي فاضل شهر وتسيبنا وتروح لأهلك وتتجوز حبيبتك
لكن ليه ؟
ليه تسيبنا بالطريقة دي ؟ ليه يا أخي ؟
حضرت مجموعة من الزملاء من الوحدات المجاورة ومنهم
إيهاب وسامح واحمدصابر وشاذلي والأخير كان قريب لي وجاء غيرهم ووقف الجميع في حيرة ماذا يفعلون ؟
سمعت أحدهم يقول :
- يا عم إحنا ناقصين وجع دماغ ؟
ويقول الثاني :
- أهو كده مفيش أجازات
ورد الثالث :
- يا عم كل واحد يروح مكانه مش عايزين مشاكل .
وهنا يخرج سامح من صمته وهو يغالب دموعه وحزنه ويقوم
بطرد الجميع ليبقي هو فقط معي ومعه وحيد وإيهاب وشاذلي
واحمد صابروعبدالحليم وكلهم تواجدهم معي مخالف للقانون
العسكري ولكنهم قرروا البقاء معي .,
وهناك ..
بعيدا عن العسكرية ..
وصل الخبر لأهلي ..
راحت امي في غيبوبة بسبب السكر الذي اصابها منذ اربعة أعوام .,
تفتحت شهية الحزن في قلوب اخواتي البنات وانهالت بحورالدموع من عيونهن وعلت الصرخات المكتومة .,
أما أبي واخي الأكبر فلم يكن في استطاعتهما تصديق ماحدث
تعالي الصراخ والعويل في شارعنا كمجاملة عادية في مثل هذه الأمور ولم يخلوا الأمر من حزن بعضهم .,
صديقاي ..احتصن كل منهما الأخر بصراخ مكتوم ومعهم اخرين
أما حبيبتي فأسرعت بدخول غرفتها وأغلقتها خلفها وراحت في بكاء مرير.
ومرت الأيام ...
عادت حبيبتي للحياة بذكري أليمة وهي فقد الحبيب الأول
وهي تعلن ..
' صعب أحب حد زيه , بس الحب مرة تاني طبيعي '
صديقاي مازال الحزن داخلهما وكثيرا ما يرويان قصصنا
سويا واستمرا في زيارة اسرتي التي مازالت علي حزنها
القديم .
وزملائي في الجيش فأنهي كل منهم فترة خدمته ومثل الجميع
ذكروني عندما تكلموا عن أيام العسكرية ومنهم من قال :
- الميت ماتجوزش عليه إلا الرحمة
ومنهم من تذكر بحب وقال :
- الله يرحمه .
وايقنت ..
أن هناك من سيحزن لموتك ولكن لن تتوقف حياة احدهم عليك
او لأجلك واهلك دائما يحبونك حيا وميتا وسيتذكرونك بالخير والحب ويدعون لك
ولن تتوقف حياتهم برغم ما بها من حزن عليك
وفجأة وجدتني ارفض فكرة الموت ووجدت نفسي أفيق وانظر
لأري تلك الوجوه التي أحبها وتحبني .
علا صوتهم بصياح الفرح والسعادة بعودتي للحياة
وأدركت ..
أن هذه الحياة والأيام القادمة هي فرصتي الوحيدة للسعادة
معهم وبهم ولهم .
فالقلوب التي تحب وتعيش بحب لا تعرف الموت ..
إلا الموت حبا وسعادة .
إقترب وحيد مني , كلمني , حركني وكالعادة حاول هذا الزميل
الحبيب إضحاكي , حاول , حاول كثيرا دون فائدة , بكي
بكاني , كان يحبني .( شكرا علي الحب الجميل )
وهنا قال فيصل :
- حنعمل إيه دلوقتي ؟
هو يتعبنا وهو حي ويودينا في داهية وهو ميت ؟
فقال عاطف :
- بلغ قائد الكتيبة .
إنهار فيصل وقال :
- يا عم كدا هنتحاكم
عرفات يقف مكانه بلا حراك وبلا كلام هو فقط يتنقل ببصره
بيني وبين وحيد الذي مازال يبكي .
نهض وحيد وهو مازال متمسكا بالأمل في حياتي وقال :
- بلغ قائد الكتيبة يمكن يلحقوا يعملوا حاجة .
إقترب وحيد مني وحاول غلق عيوني فلم تغلق ,
مرر كفيه علي وجهي بحزن وقال :
- كان اللي فاضل شهر وتسيبنا وتروح لأهلك وتتجوز حبيبتك
لكن ليه ؟
ليه تسيبنا بالطريقة دي ؟ ليه يا أخي ؟
حضرت مجموعة من الزملاء من الوحدات المجاورة ومنهم
إيهاب وسامح واحمدصابر وشاذلي والأخير كان قريب لي وجاء غيرهم ووقف الجميع في حيرة ماذا يفعلون ؟
سمعت أحدهم يقول :
- يا عم إحنا ناقصين وجع دماغ ؟
ويقول الثاني :
- أهو كده مفيش أجازات
ورد الثالث :
- يا عم كل واحد يروح مكانه مش عايزين مشاكل .
وهنا يخرج سامح من صمته وهو يغالب دموعه وحزنه ويقوم
بطرد الجميع ليبقي هو فقط معي ومعه وحيد وإيهاب وشاذلي
واحمد صابروعبدالحليم وكلهم تواجدهم معي مخالف للقانون
العسكري ولكنهم قرروا البقاء معي .,
وهناك ..
بعيدا عن العسكرية ..
وصل الخبر لأهلي ..
راحت امي في غيبوبة بسبب السكر الذي اصابها منذ اربعة أعوام .,
تفتحت شهية الحزن في قلوب اخواتي البنات وانهالت بحورالدموع من عيونهن وعلت الصرخات المكتومة .,
أما أبي واخي الأكبر فلم يكن في استطاعتهما تصديق ماحدث
تعالي الصراخ والعويل في شارعنا كمجاملة عادية في مثل هذه الأمور ولم يخلوا الأمر من حزن بعضهم .,
صديقاي ..احتصن كل منهما الأخر بصراخ مكتوم ومعهم اخرين
أما حبيبتي فأسرعت بدخول غرفتها وأغلقتها خلفها وراحت في بكاء مرير.
ومرت الأيام ...
عادت حبيبتي للحياة بذكري أليمة وهي فقد الحبيب الأول
وهي تعلن ..
' صعب أحب حد زيه , بس الحب مرة تاني طبيعي '
صديقاي مازال الحزن داخلهما وكثيرا ما يرويان قصصنا
سويا واستمرا في زيارة اسرتي التي مازالت علي حزنها
القديم .
وزملائي في الجيش فأنهي كل منهم فترة خدمته ومثل الجميع
ذكروني عندما تكلموا عن أيام العسكرية ومنهم من قال :
- الميت ماتجوزش عليه إلا الرحمة
ومنهم من تذكر بحب وقال :
- الله يرحمه .
وايقنت ..
أن هناك من سيحزن لموتك ولكن لن تتوقف حياة احدهم عليك
او لأجلك واهلك دائما يحبونك حيا وميتا وسيتذكرونك بالخير والحب ويدعون لك
ولن تتوقف حياتهم برغم ما بها من حزن عليك
وفجأة وجدتني ارفض فكرة الموت ووجدت نفسي أفيق وانظر
لأري تلك الوجوه التي أحبها وتحبني .
علا صوتهم بصياح الفرح والسعادة بعودتي للحياة
وأدركت ..
أن هذه الحياة والأيام القادمة هي فرصتي الوحيدة للسعادة
معهم وبهم ولهم .
فالقلوب التي تحب وتعيش بحب لا تعرف الموت ..
إلا الموت حبا وسعادة .
قصه جميله يا هيمه خيال شاعر بجد ؤبنا يبارك فيك
ردحذفايه الجمال ده يا هيما بجد القصه جميله ومعبره ومفيده جدا علي فكره ومش كتير علي خيالك كشاعر اتمنالك التقدم والتوفيق .
ردحذفالقصة فيها جمال وعمق رائع ربنا يوفقك
ردحذفشكرا استاذة رشا ويارب اكون دايما عند حسن ظنكم واسف اني اتاخرت في الرد علي حضرتك وشكرا لوقتكم ولاستضافة عيونكم لكلماتي ..
حذف